"تمثال في المانيا يخلد اذكى سارق" ???????? - تمثال للنصاب واللص الالماني Wilhelm Voigt في التاون هول لضاحية Koepenick, برلين المانيا. وهو صاحب اجرأ واذكى عملية سرقة في التاريخ شارك فيها الجيش والشرطة، ولد هذا الشخص في بروسيا عام 1863 وانتقل مع عائلته الى برلين، وفي عمر 14 قام لاول مرة بسرقة زجاجة حليب، سجن عليها 15 يوم، ومن بداية سرقته الاولى حتى عام 1891 بلغ مجموع الاحكام عليه 25 سنة وكانت اطولها لمدة 15 سنة.
بعد خروجه من السجن عمل في محل للاحذية وكان يعيش مع اخته، الى ان قررت السلطات بابعاده لانه شخص من ارباب السوابق ونفي لمدينة هامبورغ، ولكنه هرب في منتصف الطريق وعاد الى برلين. بقي يبحث عن عمل ولكن دون جدوى فاصحاب المحلات والورش لاترغب به فقرر معاقبة الدولة التي جعلته بلا عمل ولا مأوى.
بدأ يتجول في محلات الملابس المستخدمة والبالات للبحث عن بدلة عسكرية كبيرة ، وبعد عناء وصبر وجدها وهي رتبة كبيرة في الجيش. حتى يختبر البدلة ومدى شك الناس به ، لبسها ونزل الى المواقع العسكرية ليرى هل بالامكان كشفه ام ستنطلي اللعبة على الجنود، وليكسر رهبة الرتبة في نفسه. بدأ بالتخطيط لاكبر عملية يقوم بها وفي تشرين الاول عام 1906، اعترض طريق دورية للجيش الالماني مكونة من 6 افراد وامرهم ان يتبعوه في مهمة عسكرية طارئة، فامتثل الجنود ولم يسألوا الضابط الكبير عن المهمة التي يقوم بها، وفي الطريق مر على نقطة عسكرية اخرى واخذ معه اربعة جنود، وركبوا معه القطار المتوجه لمقاطعة Kopenick في شرق العاصمة برلين. وفي القطار عقد اجتماع للمجموعة العسكرية المرافقة له واخبرهم عن العملية وهي اعتقال حاكم المقاطعة بسبب الفساد والرشوة ومصادرة جميع امواله. توجهوا للمركز المحلي للمدينة ، ولما وصلوا الى هناك امر الشرطة الموجودة لحماية المكان ، بتأمين جميع المخارج والمداخل وقطع جميع خطوط الاتصالات مع برلين لمدة ساعة.
اول خطوة قام بها هو اعتقال حاكم الولاية ومساعده ومصادرة حوالي 4000 مارك الماني وكمية كبيرة من الذهب تقدر قيمتها 10 ملايين دولار بالسعر الحالي. وبعدها امر الشرطة باخذ المتهمين لقسم الشرطة ، واخذ هو الاموال والجنود الذين معه ورجع. في محطة القطار طلب من الجنود انتظاره ساعة، كانت كافية لاخذ الكنز والهرب ولكن بعد شهر تم القاء القبض عليه وحكم عليه باربع سنوات سجن.
بسبب براعته وذكائه في ادارة هذه العملية جعلت الرأي العام معه، وعندما وصل الخبر للصحافة البريطانية بقيت شهر كامل تنشر مقال وكاريكاتير تدعم فيه هذا اللص الذكي Vogiet ولقبوه ب ( بطل كوبينيك ) لدرجة ان قيصر المانيا وقتها وليام الثاني كان من المعجبين به وبدهائه وهو الذي امر بتخفيف فترة السجن عنه و اقامت مقاطعة Kopenick تمثالاً من البرونز تخليداً له وتحولت قصته الى مادة للسينما حتى تحولت قصته الى فيلم The Captain from Kopenick.
|