هي مباراة الجولة التاسعة التي كنا سنخرج منها متصدرين للبطولة، لأول مرة منذ بداية الموسم، صدارة وإن لم يكن الأصل فيها تفوقنا أو نتائجنا الرائعة بل بسبب تعثرات المنافسين والفرص الكثيرة التي قُدمت لنا، ولكن، وللأسف الشديد ضيعنا النقاط الثلاث وتركنا الفرصة تمر، لنبقى في مكاننا انطلاقا من الأسباب الثلاث التي ذكرنا في عنوان هذا المقال، والتي سنفصل فيها بالترتيب:
1. العشوائية: فريق تائه، غير منظم، برعاية مدرب توسّمنا فيه خيرا، ولكن وبعد مرور خمسة أشهر على تقلده دفة الفريق، لا زال في مرحلة التعرف والاكتشاف والبحث عن سيناريو صحيح، ولا زال يمارس عاداته السيئة في تدبير التغييرات، وقراءة الخصم، وفك تعقيد الدفاع المتكتل؛ زد على ذلك أنه يرى أشياء لا يراها أحدٌ سواه، فالزج بالوردي الذي لا يستطيع حتى المشي في الملعب فبالأحرى الركض، يجعل المرء يفقد الأمل في هذا المدرب.
2. الاستهتار: بعض اللاعبين يطرح أداؤهم الكثير من علامات الاستفهام، فهم بمثابة نقط ضعف في منظومتنا، كأننا نلعب ناقصي عدد بوجودهم، أضف على ذلك كثرة الأخطاء والعشوائية وتغليب الأنا، وغياب الروح الجماعية، هذا دون نسيان أننا صرنا نلعب بدون قائد حقيقي داخل الملعب.
3. الوقاحة: هي التوصيف الدقيق لما قام به أهولو والزنيتي بعد نهاية المباراة؛ أهولو وهو أحد أسوأ من على رقعة الملعب أداءً، يدخل في مشاحنات مع الجمهور بدل الخجل من كارثية أدائه الذي تسبب لنا مرات عديد في هجمات وأهداف عكسية وبطاقات مجانية. أما الزنيتي، القائد التائه، فبدل أن يتدخل بحكمة ويلعب الدور القيادي في تهدئة الجماهير والدخول في حوار عقلاني معها، يتقمص دور لاعب مراهق في بداية مساره، ويتلاسن مع جماهير غاضبة بسبب ضياع نقط ثمينة بسذاجة غريبة، وهو غضب مشروع. هذا دون نسيان الأداء المتراجع بشكل مخيف لأنس الزنيتي في الآونة الأخيرة.
هي خلاصة لأهم ملامح الفريق حاليا، خلاصة وجب تصحيح معطياتها بشكل عاجل، وإلاّ سنعيش سيناريوهات مكررة عن المواسم السابقة، فنتمنى إصلاح ما يمكن إصلاحه، لأن هذا الموسم وسنقولها بالدارجة الواضحة "بطولة ساهلة، خاصنا غير نعرفوا ليها".
ددر.
لا يمكن إضافة ردود لهذا الموضوع لأنه تجاوز الحد الأقصى وهو (500) رد